ابن العربي
335
أحكام القرآن
تدرك أحدهم سعادته ولو قبل موته بفواق ناقة ثم قال النبي العمل بخواتمه العمل بخواتمه وفي الحديث الصحيح أن النبي قال أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فكتب مقادير الخلق إلى يوم القيامة وثبت في الصحيح أنه قيل يا رسول الله هذا الأمر الذي نحن فيه أمر مستأنف أم أمر قد فرغ منه فقال فرغ ربكم قالوا ففيم العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاء ثم قرأ ( * ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) * ) وثبت عنه أنه قال إن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها وإن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها