ابن العربي
334
أحكام القرآن
رب من هذا قال رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال رب كم جعلت عمره قال ستين سنة قال أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم يبق من عمري أربعين سنة قال أولم تعطها ابنك داود قال فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فأخطأت ذريته خرجه أبو عيسى وصححه ومن رواية غيره فمن حينئذ أمر بالكتاب والشهود وفي رواية أنه رأى فيهم الضعيف والغني والفقير والمبتلى والصحيح فقال له آدم يا رب ما هذا ألا سويت بينهم قال أردت أن أشكر وفي رواية أخرى أنه أخرجهم من صلب آدم كهيئة الذر ثم أخذ عليهم الميثاق ثم أعيدوا في صلبه وفي رواية أن عمر خطب بالجابية فقال من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فقال الجاثليق تركست تركست فقال الراوي يقول معاذ الله لا يضل الله أحدا فقال عمر بل الله خلقك ثم أضلك ثم يميتك ثم يدخلك النار والله لولا ولث من عهدك لضربت عنقك فقال إن الله لما خلق نثر ذرية آدم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وما هم عاملون وهؤلاء للنار وما هم عاملون وهذه لهذه وهذه لهذه قال فتفرق الناس وما يختلف اثنان في القدر وفي رواية عن ابن عمرخرج النبي وهو قابض على شيئين في يديه ففتح اليمين فقال بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أسماء أهل الجنة بأعدادهم وأعمالهم وأحسابهم فجمع عليهم إلى يوم القيامة لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم وقد يسلك السعداء طريق أهل الشقاء حتى يقال هم منهم هم منهم ثم