ابن العربي
303
أحكام القرآن
فكان يقول أرحنا بها يا بلال ومن تمام النية في العبادة النشاط إليها والخفة إلى فعلها وخصوصا الصبح والعشاء فهما أثقل الصلوات على المنافقين حسبما رواه أبو داود وغيره أن النبي قال فذكر من حديث أن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا على الركب وليس يخلو أحد عن وجود الثقل ولذلك كان تكليفا بيد أن المؤمن يحتمله ويخرج بالفعل عنه والمنافق يسقطه فإن قيل وهي المسألة الثالثة فالعاصي إذا أسقطه أمنافق هو قلنا لا ولكنه فاعل فعل المنافقين والكافرين وإلى هذا المعنى أشار النبي بقوله من ترك الصلاة فقد كفر أي فعل فعل الكفار في أحد الأقوال الآية الثانية قوله تعالى ( * ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ) * )