ابن العربي

304

أحكام القرآن

فيها مسألتان المسألة الأولى قال علماؤنا معناه أحلوا حلاله وحرموا حرامه وامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه واستبيحوا مباحه وارجوا وعده وخافوا وعيده واقتضوا حكمه وانشروا من علمه علمه واستجسوا خباياه ولجوا زواياه واستثيروا جاثمة وفضوا خاتمه وألحقوا به ملائمه وهي المسألة الثانية باتباع ما يؤثر عن رسول الله وإن عارضه إذا وضح مسلكه فتارة يكون ناسخا له وأخرى خاصا ومتمما في حكم على طرق موارده المعلومة بشروطها المحصورة حسبما بيناه في أصول الفقه الآية الثالثة قوله تعالى ( * ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * ) فيها إحدى عشرة مسألة المسألة الأولى في نزولها قيل إنها نزلت في الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة أمروا باللباس وستر العورة قاله ابن عباس وجماعة معه وقال مجاهد والزجاج نزلت في ستر العورة في الصلاة وهذا ليس يدافع الأول لأن الطواف بالبيت صلاة وفي الصحيح عن ابن عباس قال كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة فتقول من تعيرني تطوافا فتجعله على فرجها وتقول