ابن العربي
273
أحكام القرآن
وهذه أدلة ظاهرة غالبة عالية وذلك من أظهر الأدلة وأعجب لرأس المحققين إمام الحرمين يقول في معارضة هذا وذكر الله إنما شرع في القرب والذبح ليس بقربة قلنا هذا فاسد من ثلاثة أوجه أحدها أنه يعارضه القرآن والسنة كما قلنا الثاني أن ذكر الله مشروع في كل حركة وسكنة حتى في خطبة النكاح وإنما تختلف درجاته بالوجوب والاستحباب الثالث أن الذبيحة قربة بدليل افتقارها إلى النية عندنا وعندك وقد قال الله تعالى ( * ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) * ) فإن قيل المراد بذكر اسم الله بالقلب لأن الذكر يضاد النسيان ومحل النسيان القلب فمحل الذكر القلب وقد روى البراء بن عازب وغيره عن النبي اسم الله على قلب كل مؤمن يسمي أو لم يسم ولهذا تجزئه الذبيحة إذا نسي التسمية تعويلا على ما في قلبه من اسم الله سبحانه