ابن العربي
223
أحكام القرآن
فقال علماؤنا ولاؤه للمسلمين وبه قال عمر وابن عمر وابن عباس وابن شهاب رواه عنه ابن القاسم ومطرف وقال الشافعي وأبو حنيفة ولاؤه لمعتقه وبه قال عمر بن عبد العزيز وابن نافع وابن الماجشون وجه الأول أن اللفظ يقتضي أن يزول عنه الملك واليد ويبقى كالجمل المسيب الذي لا يعرض له ولو تبين الولاء لأحد لم يتحقق هذا المعنى ووجه الثاني وبه أقول إنه لا سائبة في الإسلام وقد قال النبي الولاء لمن أعتق وتحقيق القول فيه أنه لم يعتق عن معين فلا يخرج الولاء عنه كما لو أطلق العتق المسألة السابعة قوله تعالى ( * ( ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) * ) ) هذا عام فيهم لكن افتراؤهم على قسمين منهم افتراء معاند يعلم أن هذا كذب وزور ومنهم من لا يعلمه وهم الأتباع لرؤسائهم وأهل الغفلة منهم وهم الأكثر والعذاب يشركهم ويعمهم والعناد أعظم عذابا الآية الثانية والثلاثون قوله تعالى ( * ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) * ) فيها أربع مسائل المسألة الأولى في ارتباطها بما قبلها وذلك بين فإن الله تعالى أخبر عن جهالة العرب فيما تحكمت فيه بآرائها السقيمة في البحائر والسوائب والحوامي واحتجاجهم في ذلك بأنه أمر وجدوا عليه آباءهم فاتبعوهم في ذلك وتركوا ما أنزل الله على رسوله وأمر به من دينه