ابن العربي
222
أحكام القرآن
جواب ثان وذلك أن الحبس عندنا لا ينقل الملك بل يبقى على حكم مالكه وإنما يكون الحبس في الغلة والمنفعة على أحد القولين وفي القول الثاني ينقل الملك إلى المحبوس عليه وهو مالك فإن قيل إنما كان يصح هذا لو كانوا معينين فأما المجهول والمعدوم فلا ينتقل الملك إليه قلنا هذا يبطل بأربعة مسائل الأول المسجد الثانية المقبرة الثالثة القنطرة قالوا يصح هذا وهو حبس على معدوم ومجهول وهو الرابع جواب خامس وذلك أن أبا حنيفة ناقض فقال إذا أوصى بالحبس جاز وهذه المناقضات الخمس لا جواب له عنها إلا وينعكس عليهم في مسألتنا ولهم آثار لم نرض ذكرها لبطلانها المسألة الخامسة في عتق السائبة قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية أكره عتق السائبة لأنه كهبة الولاء وقال عيسى أكرهه وأنهى عنه قال سحنون لا يعجبنا كراهيته له وهو جائز كما يجوز أن يعتق عن غيره يريدان ولا يكون ذلك هبة للولاء كذلك في السائبة وهذا الذي قالاه صحيح على تعليله وأما لو علل الكراهة بأنها لفظة مذمومة شرعا فلا يتقرب بها إذ له في غيرها من ألفاظ العتق في كنايته وصرائحه مندوحة لكان له وجه وتبينت المسألة وبالكراهة أقول للمعنى الذي نبهت عليه المسألة السادسة في تصويره وهو أن يقول للعبد أنت سائبة وينوي العتق أو يقول أعتقك سائبة