ابن العربي
220
أحكام القرآن
النبي فقال أرب إبل أنت أم رب غنم فقال من كل المال آتاني الله فأكثر وأطيب فقال هل تنتج إبلك صحاحا آذانها فتعمد إلى المواسي فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشق جلودها فتقول هذه صرم فتحرمها عليك وعلى أهلك قال نعم قال فإن الله تعالى قد أحل لك ما آتاك وموسى الله أحد وساعد الله أشد المسألة الرابعة لما ذم الله تعالى العرب على ما كانت تفعله من ذلك كان ذلك تحذيرا للأمة عن الوقوع في مثل ذلك من الباطل ولزمهم الانقياد إلى ما بين الله تعالى من التحليل والتحريم دون التعلق بما كان يلقيه إليهم الشيطان من الأباطيل قال محمد بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال مالك بن أنس الحبس الذي جاء محمد بإطلاقها التي في كتاب الله تعالى ( * ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) * ) قال الشافعي هذا الذي كلم به مالك بن أنس أبا يوسف عند هارون وهذه إشارة إلى أن أبا يوسف خالف مالكا في الأحباس ورأى رأي شيخه أبي حنيفة في أن الحبس باطل وروى عبد الملك بن عبد العزيز قال حضرت مالكا وقد قال له رجل من أهل العراق عن صدقة الحبس فقال إذا حيزت مضت قال العراقي إن شريحا قال لا حبس عن كتاب الله فضحك مالك وكان قليل الضحك وقال يرحم الله شريحا لو درى ما صنع أصحاب رسول الله ها هنا