ابن العربي
202
أحكام القرآن
وهذا عام في منع الملك والتصرف كله وجه القول بإمساكه أنه معنى يمتنع مع ابتداء الإحرام فلا يمتنع من استدامة ملكه أصله النكاح المسألة الثامنة فإن صاده الحلال في الحل فأدخله في الحرم جاز له التصرف فيه بكل نوع من ذبحه وأكل لحمه وقال أبو حنيفة لا يجوز ودليلنا أنه معنى يفعل في الصيد فجاز في الحرم الحلال كالإمساك والشراء ولا خلاف فيهما قال علماؤنا ولأن المقام في الحرم يدوم والإحرام ينقطع فلو حرمنا عليه ذلك في الحرم لأدى إلى مشقة عظيمة فسقط التكليف عنه فيه لذلك وهذا من باب تخصيص العموم بالمصالح وقد مهدناه في أصول الفقه والمصلحة من أقوى أنواع القياس المسألة التاسعة إذا كان المحرم محرما بدخول حرم المدينة لم يجز له الاصطياد فيه وقال أبو حنيفة يجوز له ذلك ودليلنا قوله اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك حرم مكة وإني أحرم المدينة بمثل ما حرم به إبراهيم مكة ومثله معه لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها وهذا نص صحيح صريح خرجه الأئمة واللفظ لمسلم