ابن العربي
203
أحكام القرآن
المسألة العاشرة إذا صاد بالمدينة كان آثما ولم يكن عليه جزاء إن قتله بها وقال سعد جزاؤه أخذ سلبه وقال ابن أبي ذئب عليه الجزاء أما قول سعد فإن مسلما خرج عنه أن رجلا صاد بالمدينة فلقيه سعد فأخذ سلبه فكلم في رده فقال ما كنت لأرد شيئا نفلنيه رسول الله وهذا مخصوص بسعد لأن النبي لم يقل من لقي صائدا بالمدينة فليستلبه ثيابه كائنا من كان وأما ابن أبي ذئب فاحتج به بأنه حرم فكان الجزاء على من قتل فيه صيدا كما يفعل في حرم مكة وقال علماؤنا لو كان حرم المدينة كحرم مكة ما جاز دخولها إلا بالإحرام فافترقا وقد جعل النبي جزاء المتعدي فيه ما روي أن من أحدث أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فأرسل الوعيد الشديد ولم يذكر الكفارة المسألة الحادية عشرة إذا دل الحرام حلالا على صيد فقتله الحلال فقد اختلف فيه علماؤنا والمشهور أنه لا ضمان عليه وبه قال الشافعي وقال أشهب يلزمه الضمان وبه قال أبو حنيفة