ابن العربي
184
أحكام القرآن
الخامس قال الضحاك المثل ما كان له قرن كوعل وأيل فداه ببقرة وما لم يكن له قرن كالنعامة والحمار ففيه بدنة وما كان من ظبي فمن النعم مثله وفي الأرنب ثنية وما كان من يربوع ففيه جمل صغير فإن أصاب فرخ صيد أو بيضه تصدق بثمنه أو صام مكان كل نصف صاع يوما السادس قال النخعي يقوم الصيد المقتول بقيمته من الدراهم ثم يشتري القاتل بقيمته فداء من النعم ثم يهديه إلى الكعبة السابع قال ابن وهب قال مالك أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه أنه يقوم الصيد الذي أصاب فينظر كم ثمنه من الطعام فيطعم لكل مسكين مدا أو يصوم مكان كل مد يوما وقال ابن القاسم عنه إن قوم الصيد دراهم ثم قومها طعاما أجزأه والصواب الأول وقال عبد الله بن عبد الحكم مثله قال عنه وهو في هذه الثلاثة بالخيار أي ذلك فعل أجزأه موسرا كان أو معسرا وبه قال عطاء وجمهور الفقهاء فأما الفرق بين صغير الصيد وكبيره وهي المسألة السادسة عشرة المسألة السادسة عشرة الفرق بين صغير الصيد وكبيره فصحيح فإن الله تعالى حكم بالمثلية في الخلقة والصغير والكبير متفاوتان فيها فوجب اعتبار التفاوت فإنه أمر يعود إلى التقويم فوجب اعتبار الصغير فيه والكبير كسائر المتلفات وهو اختيار علمائنا ولذلك قالوا لو كان الصيد أعور أو أعرج أو كسيرا لكان المثل على صفته لتحقيق المثلية ولا يلزم المتلف فوق ما أتلف وهي المسألة السابعة عشرة وأما ترتيب الثلاثة الواجبات في هذه المثلية وهي