النسفي
105
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
أي بالانتظام في جملة الخوالف * ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون يعتذرون إليكم ) * يقيمون لأنفسهم عذرا باطلا * ( إذا رجعتم إليهم ) * من هذه السفرة * ( قل لا تعتذروا ) * بالباطل * ( لن نؤمن لكم ) * لن نصدقكم وهو علة للنهي عن الاعتذار لأن غرض المعتذر أن يصدق فيما يعتذر به * ( قد نبأنا الله من أخباركم ) * علة لانتفاء تصديقهم لأنه تعالى إذا أوحى إلى رسوله الاعلام بأخبارهم وما في ضمائرهم لم يستقم مع ذلك تصديقهم في معاذيرهم * ( وسيرى الله عملكم ورسوله ) * أتنيبون أم تثبتون على كفركم * ( ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ) * أي تردون إليه وهو عالم كل سر وعلانية * ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) * فيجازيكم على حسب ذلك * ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ) * لتتركوهم ولا توبخوهم * ( فأعرضوا عنهم ) * فاعطوهم طلبتهم * ( إنهم رجس ) * تعليل لترك معاتبتهم أي أن المعاتبة لا تنفع فيهم لا تصلحهم لأنهم أرجاس لا سبيل إلى تطهيرهم * ( ومأواهم جهنم ) * ومصيرهم النار يعنى وكفتهم النار عتابا وتوبيخا فلا تتكلفوا عتابهم * ( جزاء بما كانوا يكسبون ) * أي يجزون جزاء كسبهم * ( يحلفون لكم لترضوا عنهم ) * أي غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم * ( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) * أي فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها وإنما قيل ذلك لئلا يتوهم أن رضا المؤمنين يقتضى رضا الله عنهم * ( الأعراب ) * أهل البدو * ( أشد كفرا ونفاقا ) * من أهل الحضر لجفائهم وقسوتهم وبعدهم عن العلم والعلماء * ( وأجدر ألا يعلموا ) * وأحق بأن لا يعلموا * ( حدود ما أنزل الله على رسوله ) * يعنى حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والاحكام ومنه قوله عليه السلام إن الجفاء والقسوة في الفدادين يعنى الاكرة لأنهم يفدون أي يصيحون في حروثهم