النسفي

106

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

التوبة ( 97 _ 100 ) ) والفديد الصياح * ( والله عليم ) * بأحوالهم * ( حكيم ) * في إمهالهم * ( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق ) * أي يتصدق * ( مغرما ) * غرامة وخسرانا لأنه لا ينفق إلا تقية من المسلمين ورياء لا لوجه الله وابتغاء المثوبة عنده * ( ويتربص بكم الدوائر ) * أي دوائر الزمان وتبدل الأحوال بدور الأيام لتذهب غلبتكم عليه فيتخلص من إعطاء الصدقة * ( عليهم دائرة السوء ) * أي عليهم تدور المصائب والحروب التي يتوقعون وقعوها في المسلمين السوء مكي وأبو عمرو وهو العذاب والسوء بالفتح ذم للدائرة كقولك رجل سوء في مقابلة قولك رجل صدق * ( والله سميع ) * ما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة * ( عليم ) * بما يضمرونه * ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق ) * في الجهاد والصدقات * ( قربات ) * أسبابا للقربة * ( عند الله ) * وهو مفعول ثان ليتخذ * ( وصلوات الرسول ) * أي دعاءه لأنه عليه السلام كان يدعوا للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم كقوله اللهم صل على آل أبي أوفى * ( ألا إنها ) * أي النفقة أو صلوات الرسول * ( قربة لهم ) * قربة نافع وهذا شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات وتصديق لرجائه على طريق الاستئناف مع حرفى التبنيه والتحقيق المؤذين بثبات الأمر وتمكنه وكذلك * ( سيدخلهم الله في رحمته ) * أي جنته وما في السين من تحقيق الوعد وما دل هذا الكلام على رضا الله عن المتصدقين وأن لصدقة منه بمكان إذا خلصت النية من صاحبها * ( إن الله غفور ) * يستر عيب المخل * ( رحيم ) * يقبل جهد المقل * ( والسابقون ) * مبتدأ * ( الأولون ) * صفة لهم * ( من المهاجرين ) * تبين لهم وهم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدرا أو بيعة الرضوان * ( والأنصار ) * عطف على المهاجرين أي ومن الأنصار وهم أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة نفر وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين * ( والذين اتبعوهم بإحسان ) * من المهاجرين والأنصار فكانوا سائر الصحابة وقيل هم الذين اتبعوهم بالايمان والطاعة إلى يوم القيامة والخبر * ( رضي الله عنهم ) * بأعمالهم الحسنة * ( ورضوا عنه ) * بما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية * ( وأعد لهم ) * عطف على رضى * ( جنات تجري تحتها الأنهار ) * من تحتها مكي