العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
في أن : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " ، نزل في النضر بن الحارث ، كان يتجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمد صلى الله عليه وآله يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة فسيتملحون حديثة ويتركون استماع القرآن ( 135 ) قال الطبرسي رحمه الله في تفسيره : ( مجمع البيان ) روى السدي عن مصعب ابن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وآله الناس إلا أربعة نفر ، قال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة : عكرمة ابن أبي جهل وعبد الله بن أخطل ، وقيس بن سبابة ، وعبد الله أبي سرح فاما عكرمة فركب البحر فأصابه ريح عاصفة فعهد على الاسلام فنجى وجاء وأسلم ( 137 ) في أن قوله : " وما علمناه الشعر " ، رد لقولهم : إن محمدا صلى الله عليه وآله شاعر ، أي ما علمناه الشعر بتعليم القرآن فإنه غير مقفى ولا موزون ، وليس معناه ما يتوخاه الشعراء من التخيلات المرغية والمنفرة " وما ينبغي له " وما يصح له الشعر ولا يتأتي له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين ستة ، وقوله : أنا النبي لا كذب * وأنا ابن عبد المطلب وقوله : هل أنت إلا إصبح دميت * وفي سبيل الله ما لقيت اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك ( 140 ) ان أشراف قريش أتوا أبا طالب ، وقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وقد أتيناك تقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فإنه سفه أحلامنا ، وشتم آلهتنا !