أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
216
معجم مقاييس اللغة
ويقال به خمار شديد . ويقولون دخل في خمار الناس وخمرهم أي زحمتهم . وفلان يدب لفلان الخمر وذلك كناية عن الاغتيال . وأصله ما وارى الإنسان من شجر . قال أبو ذؤيب : فليتهم حذورا جيشهم * عشية هم مثل طير الخمر أي يختلون ويستتر لهم . والخمار خمار المرأة . وامرأة حسنة الخمرة أي لبس الخمار . وفي المثل العوان لا تعلم الخمرة . والتخمير التغطية . ويقال في القوم إذا تواروا في خمر الشجر قد أخمروا . فأما قولهم ما عند فلان خل ولا خمر فهو يجري مجرى المثل كأنهم أرادوا ليس عنده خير ولا شر . قال أبو زيد خامر الرجل المكان إذا لزمه فلم يبرح . فأما المخمرة من الشاء فهي التي يبيض رأسها من بين جسدها . وهو قياس الباب لأن ذلك البياض الذي برأسها مشبه بخمار المرأة . ويقال خمرت العجين وهو أن تتركه فلا تستعمله حتى يجود . ويقال خامره الداء إذا خالط جوفه . وقال كثير : هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت قال الخليل والمستخمر بلغة حمير الشريك . ويقال دخل في الخمر وهي وهدة يختفي فيها الذئب ونحوه . قال : ألا يا زيد والضحاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق