أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
110
معجم مقاييس اللغة
الباب أيضا لأنها تبقى بحرارتها إذا لم تكسر بالماء . ( حنر ) الحاء والنون والراء كلمة واحدة لولا أنها جاءت في الحديث لما كان لذكرها وجه . وذلك أن النون في كلام العرب لا تكاد تجيء بعدها راء . والذي جاء في الحديث : ( لو صليتم حتى تصيروا كالحنائر ) فيقال إنها القسي الواحد حنيرة . وممكن أن يكون الراء كالملصقة بالكلمة ويرجع إلى ما ذكرناه من حنيت الشيء وحنونه . ( حنش ) الحاء والنون والشين أصل واحد صحيح وهو من باب الصيد إذا صدته . وقال أبو عمرو الحنش كل شيء يصاد من الطير والهوام وقال آخرون الحنش الحية وهو ذلك القياس . فأما قولهم حنشت الشيء إذا عطفته فإن كان صحيحا فهو من باب الإبدال . ولعله من عنشت أو عنجت . ( حنط ) الحاء والنون والطاء ليس بذلك الأصل الذي يقاس منه أو عليه وفيه أنه حب أو شبيه به . فالحنطة معروفة . ويقال للرمث إذا ابيض وأدرك قد حنط . وذكر بعضهم أنه يقال أحمر حانط كما يقال أسود حالك . وهذا محمول على أن الحنطة يقال لها الحمراء . وقد ذكر . ( حنف ) الحاء والنون والفاء أصل مستقيم وهو الميل . يقال للذي يمشي على ظهور قدميه أحنف . وقال قوم وأراه الأصح إن الحنف اعوجاج في الرجل إلى داخل . ورجل أحنف أي مائل الرجلين وذلك يكون بأن تتدانى صدور قدميه ويتباعد عقباه . والحنيف المائل إلى الدين المستقيم . قال الله تعالى :