أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

77

معجم مقاييس اللغة

والأصل الآخر العلم والإعلام . تقول العرب قد أذنت بهذا الأمر أي علمت . وآذنني فلان أعلمني . والمصدر الأذن والإيذان . وفعله بإذني أي بعلمي ويجوز بأمري وهو قريب من ذلك . قال الخليل ومن ذلك أذن لي في كذا . ومن الباب الأذان وهو اسم التأذين كما أن العذاب اسم التعذيب وربما حولوه إلى فعيل فقالوا أذين . قال : * حتى إذا نودي بالأذين * والوجه في هذا أن الأذين الأذان وحجته ما قد ذكرناه . والأذين أيضا المكان يأتيه الأذان من كل ناحية . وقال : طهور الحصى كانت أذينا ولم تكن * بها ريبة مما يخاف تريب والأذين أيضا المؤذن . قال الراجز : فانكشحت له عليها زمجره * سحقا وما نادى أذين المدره أراد مؤذن البيوت التي تبنى بالطين واللبن والحجارة . فأما قوله تعالى : * ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ) * فقال الخليل التأذن من قولك لأفعلن كذا تريد به إيجاب الفعل أي سأفعله لا محالة . وهذا قول . وأوضح منه قول الفراء تأذن ربكم أعلم ربكم . وربما قالت العرب في معنى أفعلت تفعلت . ومثله أوعدني وتوعدني وهو كثير . وآذن الرجل حاجبه وهو من الباب .