أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
451
معجم مقاييس اللغة
ذات الحجارة . فأما الجرجة لشيء شبه الخرج والعيبة فما أراها عربية محضة . على أن أوسا قد قال : ثلاثة أبراد جياد وجرجة * وأدكن من أري الدبور معسل ( جرح ) الجيم والراء والحاء أصلان أحدهما الكسب والثاني شق الجلد . فالأول قولهم اجترح إذا عمل وكسب . قال الله عز وجل * ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) * . وإنما سمي ذلك اجتراحا لأنه عمل بالجوارح وهي الأعضاء الكواسب . والجوارح من الطير والسباع . ذوات الصيد . وأما الآخر فقولهم جرحه بحديدة جرحا والاسم الجرح . ويقال جرح الشاهد إذا رد قوله بنثا غير جميل . واستجرح فلان إذا عمل ما يجرح من أجله . فأما قول أبي عبيد في حديث عبد الملك قد وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استجراحا إنه النقصان من الخير فالمعنى صحيح إلا أن اللفظ لا يدل عليه . والذي أراده عبد الملك ما فسرناه أي إنكم ما تزدادون على الوعظ إلا ما يكسبكم الجرح والطعن عليكم كما تجرح الأحاديث . وقال أبو عبيد يريد أنها كثيرة صحيحها قليل . والمعنى عندنا في هذا كالذي ذكرناه من قبل وهو أنها كثرت حتى أحوج أهل العلم بها إلى جرح بعضها أنه ليس بصحيح