المرداوي
76
الإنصاف
أحدهما تطلق لأن الأصل عدم الحمل قبل الوطء . والثاني لا تطلق لأن الأصل عدم بقاء النكاح وأطلقهما في الرعاية . قوله ( ويحرم وطؤها قبل استبرائها في إحدى الروايتين إن كان الطلاق بائنا ) . يعني في المسألتين . أما المسألة الأولى فالصحيح من المذهب أنه يحرم وطؤها منذ حلف قدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وجزم به في المنور . وعنه لا يحرم وطؤها عقيب اليمين ما لم يظهر بها حمل قدمه في المحرر والنظم وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه ما ذكر التحريم إلا في المسألة الثانية . وأما المسألة الثانية فالصحيح من المذهب أنه يحرم وطؤها . قال في الرعايتين والفروع يحرم الوطء على الأصح حتى يظهر حمل أو تستبرئ أو تزول الريبة وجزم به في المحرر والوجيز والحاوي الصغير والمنور والنظم . وعنه لا يحرم الوطء ذكرها أبو الخطاب . تنبيهان أحدهما مفهوم قوله إن كان بائنا . أنه لو كان رجعيا لا يحرم الوطء وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . واختار القاضي التحريم أيضا ولو كان رجعيا سواء قلنا الرجعية مباحة أو محرمة .