المرداوي

77

الإنصاف

الثاني قوله ويحرم وطؤها قبل استبرائها . الصحيح من المذهب أن الاستبراء يحصل بحيضة موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ بعدها صححه المصنف وغيره وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الشرح الرعايتين والفروع . وعنه تستبرأ بثلاثة أقراء ذكرها القاضي ومن بعده . وقيل لا يحصل الاستبراء بحيضة موجودة ولا ماضية وذكره في الترغيب عن أصحابنا . فوائد . إحداها لو قال إذا حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل متجدد . هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزموا به منهم صاحب الرعايتين والفروع وغيرهم واختاره في المحرر . لكن قدم أنها إذا بانت حاملا تطلق في ظاهر كلامه وتبعه في الحاوي ولم يعرج على ذلك الأصحاب بل جعلوه خطأ . فعلى المذهب لا يطأ حتى تحيض ثم يطأ في كل طهر مرة على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين والفروع والحاوي . وعنه يجوز أكثر . وقال في المحرر وعندي أنه لا يمنع من قربانها مرة في أول مرة . وقال في الرعاية الكبرى وقيل هل يحرم وطؤها في كل طهر أكثر من مرة على روايتين . الثانية قوله ( وإن قال إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق واحدة وإن كنت حاملا بأنثى فأنت طالق طلقتين فولدت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا ) .