المرداوي

465

الإنصاف

قوله ( وإن قطع يد مسلم فارتد أي المقطوع يده ومات فلا شيء على القاطع في أحد الوجهين وفي الآخر يجب القصاص في الطرف أو نصف الدية ) . إذا قطع يد مسلم ثم ارتد المقطوع ومات لم يجب القود في النفس بلا نزاع ولا يجب القود في الطرف أيضا على الصحيح من المذهب . قال المصنف والشارح الصحيح لا قصاص . قال في الفروع فلا قود في الأصح . وصححه في التصحيح وغيره . وجزم به الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم . والوجه الثاني عليه القود في الطرف . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة . قال في الفروع أصل الوجهين هل يفعل به كفعله أم في النفس فقط . ويأتي بيان ذلك في آخر الباب الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى . فعلى الوجه الثاني وهو وجوب القود في الطرف هل يستوفيه الإمام أو قريبه المسلم فيه وجهان . قال في الفروع أصلهما هل ماله فيء أو لورثته . وقد تقدم المذهب من ذلك في باب ميراث أهل الملل وأن الصحيح من المذهب أن ماله فيء فيستوفيه هنا الإمام على الصحيح من المذهب . وعلى المذهب وهو عدم وجوب القود في الطرف يجب عليه الأقل من دية النفس أو الطرف فيستوفيه الإمام على الصحيح من المذهب . جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي .