المرداوي

427

الإنصاف

قال وإن وهبت الحضانة للأب وقلنا الحق لها لزمت الهبة ولم ترجع فيها وإن قلنا الحق عليها فلها العود إلى طلبها . قال في الفروع كذا قال . ثم قال في الهدى هذا كله كلام أصحاب الإمام مالك رحمه الله . قال في الفروع كذا قال وتقدم كلام بن نصر الله قريبا . قوله ( ومتى أراد أحد الأبوين النقلة إلى بلد بعيد آمن ليسكنه فالأب أحق بالحضانة ) . هذا المذهب سواء كان المسافر الأب أو الأم وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وعنه الأم أحق . وقيد هذه الرواية في المستوعب والترغيب بما إذا كانت هي المقيمة . قال ابن منجا في شرحه ولا بد من هذا القيد وأكثر الأصحاب لم يقيدها . وقيل المقيم منهما أحق . وقال في الهدى إن أراد المنتقل مضارة الآخر وانتزاع الولد لم يجب إليه وإلا عمل ما فيه المصلحة للطفل . قال في الفروع وهذا متوجه ولعله مراد الأصحاب فلا مخالفة لا سيما في صورة المضارة انتهى . قلت أما صورة المضارة فلا شك فيها وأنه لا يوافق على ذلك . تنبيه قوله إلى بلد بعيد . المراد بالبعيد هنا مسافة القصر على الصحيح من المذهب وقاله القاضي . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم .