المرداوي

407

الإنصاف

في المجرد وتكون النفقة عليها واجبة بشيئين حتى لو سقط الوجوب بأحدهما ثبت بالآخر كما لو نشزت وأرضعت ولدها فلها النفقة للإرضاع لا للزوجية . فوائد . الأولى لو طلبت أكثر من أجرة مثلها ولو بيسير لم تكن أحق به على الصحيح من المذهب . وقال في الواضح لها أخذ فوق أجرة المثل مما يتسامح به . الثانية لو طلبت أكثر من أجرة مثلها ولم يوجد من يرضعه إلا بمثل تلك الأجرة فقال المصنف وغيره الأم أحق لتساويهما في الأجرة وميزت الأم . الثالثة لو كانت مع زوج آخر وطلبت رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه كانت أحق برضاعه إذا رضي الزوج الثاني بذلك . الرابعة للسيد إجبار أم ولده على رضاعه مجانا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال ابن رجب وعلى قول القاضي له منع زوجته من إرضاع ولدها فأمته أولى وصرح بذلك في المجرد أيضا . الخامسة لو عتقت أم الولد على السيد فحكم رضاع ولدها منه حكم المطلقة البائن ذكره بن الزاغوني في الإقناع . واقتصر عليه بن رجب . ولو باعها أو وهبها أو زوجها سقطت حضانتها على ظاهر ما ذكره بن عقيل في فنونه . وعلى هذا يسقط حقها من الرضاع أيضا قاله بن رجب . قوله ( وإذا تزوجت المرأة فلزوجها منعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ) .