المرداوي
387
الإنصاف
وقال فيه أيضا الصانع الذي لا يرجو عملا أقل من ثلاثة أيام فإذا عمل دفع نفقة ثلاثة أيام لا فسخ ما لم يدم . قال في الكافي إن كانت نفقته عن عمل فمرض فاقترض فلا فسخ وإن عجز عن الاقتراض وكان لعارض يزول لثلاثة أيام فما دون فلا فسخ انتهى . وقال في المغني والشرح وإن تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو تعذر البيع لم يثبت الفسخ لأنه يمكن الاقتراض إلى زوال العارض وحصول الاكتساب . وكذلك إن عجز عن الاقتراض أياما يسيرة لأن ذلك يزول عن قريب ولا يكاد يسلم منه كثير من الناس . وقالا أيضا إن مرض مرضا يرجى زواله في أيام يسيرة لم يفسخ لما ذكرنا وإن كان ذلك يطول فلها الفسخ . وكذلك إن كان لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم انتهيا . وتقدم كلامه في الرعاية . قوله ( وإن أعسر بالنفقة الماضية أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم أو نفقة الخادم فلا فسخ لها ) . وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وقال ابن عقيل في التذكرة إن كانت ممن جرت عادتها بأكل الطيب ولبس الناعم لزمه ذلك فإن كان معسرا ملكت الفسخ إذا عجز عن القيام به . قال في الرعاية الكبرى وإن اعتادت الطيب والناعم فعجز عنهما فلها الفسخ . قلت فالأدم أولى انتهى .