المرداوي

333

الإنصاف

وإن قلنا هنا ينشر على الرواية التي ذكرها بن أبي موسى فهل ينشر الحرمة هنا لبن الخنثى المشكل فيه وجهان . هذه طريقة صاحب المحرر والحاوي والفروع وهي الصواب . والصواب أيضا عدم الانتشار ولو قلنا بالانتشار من المرأة وهو ظاهر كلام المصنف . وظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم أن الخلاف في الخنثى مطلقا . ولذلك ذكروا المسألة من غير بناء فقالوا لو ارتضع من كذا وكذا ومن خنثى مشكل لم ينشر الحرمة . وقال ابن حامد يوقف أمر الخنثى حتى يتبين أمره . ولهذا قال في الرعايتين ولا تثبت حرمة لبن رجل وخنثى . وقيل يقف أمره حتى ينكشف . وقيل إن حرم لبن بغير حبل ولا وطء ففي الخنثى المشكل وجهان انتهى . فعلى قول بن حامد يثبت التحريم إلا أن يتبين كونه رجلا قاله المصنف والشارح . قال في المستوعب فيكون هذا الوقوف عن الحكم بالبنوة والأخوة من الرضاع يوجب تحريما في الحال من حيث الشبهة وإن لم تثبت الأخوة حقيقة كاشتباه أخته بأجانب . وقال في الرعاية الكبرى فعلى قول بن حامد لا تحريم في الحال وإن أيسوا منه بموت أو غيره فلا تحريم . قوله ( ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين . أحدهما أن يرتضع في العامين فلو ارتضع بعدهما بلحظة لم تثبت ) .