المرداوي
334
الإنصاف
وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وقطعوا به . وقال أبو الخطاب لو ارتضع بعد الحولين بساعة لم يحرم . وقال القاضي وصاحب الترغيب لو شرع في الخامسة فحال الحول قبل كمالها لم يثبت التحريم . قال المصنف ولا يصح هذا لأن ما وجد من الرضعة في الحولين لبن كاف في التحريم بدليل ما لو انفصل مما بعده . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله ثبوت الحرمة بالرضاع إلى الفطام ولو بعد الحولين أو قبلهما . فأناط الحكم بالفطام سواء كان قبل الحولين أو بعده . واختار أيضا ثبوت الحرمة بالرضاع ولو كان المرتضع كبيرا للحاجة نحو كونه محرما لقصة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه مع زوجة أبي حذيفة رضي الله عنهما . فائدة لو أكرهت على الرضاع ثبت حكمه ذكره القاضي في الجامع محل وفاق . قوله ( الثاني أن يرتضع خمس رضعات في ظاهر المذهب ) . وهذا المذهب بلا ريب . قال المصنف والشارح هذا الصحيح من المذهب . قال المجد في محرره وغيره هذا المذهب . قال الزركشي هو مختار أصحابه متقدمهم ومتأخرهم . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وعنه ثلاث يحرمن وعنه واحدة . وقدمه في المحرر وأطلقهن في الهداية .