المرداوي
186
الإنصاف
هذا الصحيح من المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع . وقيل لمن بها مانع شرعي طلب الفيئة بالقول . قوله ( وإن كان العذر به وهو مما يعجز به عن الوطء أمر أن يفيء بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك ) . فيقول لها ذلك بهذا اللفظ وهو الصحيح من المذهب . قال المصنف والشارح هذا أحسن . وقطع به الخرقي واختاره القاضي في المجرد . وعنه أن فيئة المعذور أن يقول فئت إليك . وحكاه أبو الخطاب عن القاضي . قال الزركشي وهو قول عامة أصحابه . وعند بن عقيل فيئته حكه حتى يبلغ به الجهد من تفتير الشهوة . تنبيهان أحدهما قوله أمر أن يفيء بلسانه يعني في الحال من غير مهلة . الثاني قوله فيقول متى قدرت جامعتك . هذا في حق المريض ونحوه . فأما المجبوب فإنه يقول لو قدرت جامعت زاد القاضي في التعليق وقد ندمت على ما فعلت . قوله ( ثم متى قدر على الوطء لزمه ذلك أو تطلق ) . هذا المذهب قاله في الفروع وأومأ إليه في رواية حنبل وقطع به الخرقي وقدمه في المغني والشرح .