المرداوي

187

الإنصاف

قال الزركشي وإليه ميل القاضي في الروايتين وهو لازم قوله في المجرد . وقال أبو بكر إذا فاء بلسانه لم يلزمه ولم يطالب بالفيئة مرة أخرى وخرج من الإيلاء . واختاره القاضي في التعليق وجمهور أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي . قال أبو بكر والقاضي هو ظاهر كلامه في رواية مهنا . تنبيهان أحدهما ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح في ذلك أن الخلاف السابق مبني على قوله متى قدرت جامعت . وقال الزركشي بعد أن ذكر الروايتين أعني في صفة الفيئة وانبنى عليه على ذلك إذا قدر على الوطء هل يلزمه فالخرقي وأبو محمد يقولان يلزمه . واختاره القاضي وأصحابه وأبو بكر لا يلزمه انتهى . وعند صاحب المحرر والفروع وغيرهما أن عدم اللزوم مبني على رواية قوله قد فئت إليك . الثاني ظاهر قوله وإن كان مظاهرا فقال أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ظهاري أمهل ثلاثة أيام . أنه لا يمهل لصوم شهري الظهار وهو صحيح فيطلق على الصحيح من المذهب . قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي . وقيل يصوم فيفيء كمعذور وهو احتمال في المحرر . فائدة قوله ( وإن وطئها دون الفرج أو في الدبر لم يخرج من الفيئة ) .