المرداوي

185

الإنصاف

أحدهما لا يحتسب عليه صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في إدراك الغاية . والثاني يحتسب عليه كالحيض اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في تجريد العناية . قوله ( وإن طلق في أثناء المدة انقطعت ) . إن كان طلاقا بائنا انقطعت المدة . وإن كان طلاقا رجعيا فظاهر كلام المصنف هنا أن المدة تنقطع أيضا وهو أحد الوجهين وجزم به في المغني والشرح والوجيز وشرح ابن منجا . والوجه الثاني لا تنقطع ما لم تنقض عدتها وهو المذهب نص عليه . وجزم به في المنور وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي . قوله ( فإن راجعها أو نكحها إذا كانت بائنا استؤنفت المدة ) . هذا مبني في الرجعة على ما جزم به أولا من أن الطلاق الرجعي يقطع المدة . وأما على المذهب فلا أثر لرجعتها قبل انقضاء عدتها . فعلى الأول إن بقي بعد استئناف المدة أقل من مدة الإيلاء سقط الإيلاء وإلا ضربت له . وعلى المذهب تكمل المدة على ما قبل الطلاق . وقال المصنف في المغني مقتضى كلام بن حامد أن المدة تستأنف من حين الطلاق ونازعه الزركشي في ذلك . قوله ( وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم تملك طلب الفيئة ) .