المرداوي

55

الإنصاف

واختار أبو بكر والشيخ تقي الدين رحمهما الله عدم إجبار بنت تسع سنين بكرا كانت أو ثيبا . قال في رواية عبد الله إذا بلغت الجارية تسع سنين فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها . قال بعض المتأخرين من الأصحاب وهو الأقوى . المسألة الخامسة البكر البالغة له إجبارها أيضا على الصحيح من المذهب مطلقا وهو ظاهر ما قدمه المصنف هنا حيث قال وبناته الأبكار . وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي وابنه أبو الحسين وأبو الخطاب في خلافه والشريف وابن البنا والمصنف والشارح وغيرهم . وصححه في المذهب والخلاصة وجزم به في العمدة والوجيز . قال في الإفصاح هذا أظهر الروايتين . وقدمه في الهداية والمستوعب والبلغة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والفروع . وقال وتجبر عند الأكثر بكر بالغة . وعنه لا يجبرها اختاره أبو بكر والشيخ تقي الدين رحمه الله . قال في الفائق وهو الأصح . قال الزركشي هي أظهر . وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في المحرر والشرح . فعلى المذهب يستحب إذنها وكذا إذن أمها قاله في النظم غيره . السادسة البكر المجنونة له إجبارها مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وقيل له إجبارها إن كان يملك إجبارها وهي عاقلة وإلا فلا وهو ظاهر الخلاف لأبي بكر .