المرداوي

56

الإنصاف

فائدة لو كان وليها الحاكم فله تزويجها في وجه إذا اشتهته . قاله في الرعاية وقال وإن كان وليها غير الحاكم والأب زوجها الحاكم . وقيل بل يزوجها وليها . قلت وهو الصواب . وقد قال المصنف رحمه الله هنا لسائر الأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال . السابعة الثيب المجنونة الكبيرة له إجبارها على الصحيح من المذهب . قال في الفروع له إجبارها في الأصح . وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي وغيره . وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير . وقدمه في الرعاية الكبرى والمغني والشرح وصححاه . وقيل لا تجبر البتة اختاره أبو بكر . الثامنة الثيب العاقلة التي لها دون تسع سنين له إجبارها على الصحيح من المذهب وقطع به كثير من الأصحاب منهم صاحب الانتصار والمحرر والرعاية وقدمه في الفروع . وقيل ليس له إجبارها . قلت فعلى هذا لا تزوج البتة حتى تبلغ تسع سنين فيثبت لها إذن معتبرة . التاسعة الثيب العاقلة التي لها تسع سنين فأكثر ولم تبلغ فأطلق المصنف في جواز إجبارها وجهين وهما كذلك عند الأكثرين . وعند أبي الخطاب في الانتصار والمجد ومن تابعهما روايتان . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والبلغة والمحرر والشرح والقواعد الأصولية . أحدهما ليس له إجبارها وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب .