المرداوي

441

الإنصاف

قال القاضي في الجامع الكبير الإكراه يختلف فلا يكون إكراها رواية واحدة في حق كل أحد ممن يتألم بالشتم أو لا يتألم . قال ابن عقيل وهو قول حسن . وقال ابن رزين في مختصره لا يقع الطلاق من مكره لا بشتم وتوعد لسوقة . الثانية ضرب ولده وحبسه ونحوهما إكراه لوالده على الصحيح من المذهب صححه في الفروع والقواعد الأصولية وغيرهما . واختاره المصنف والشارح وغيرهما فلا يقع طلاق الوالد . وقيل ليس بإكراه له . قال في الفروع ويتوجه أن ضرب والده ونحوه وحبسه كضرب ولده . قال في القواعد الأصولية ويتوجه تعديته إلى كل من يشق عليه تعديته مشقة عظيمة من والد وزوجة وصديق . الثالثة لو سحر ليطلق كان إكراها قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . قلت بل هو منه أعظم الإكراهات . ذكره بن القيم والشيخ تقي الدين وابن نصر الله وغيرهم وهو واضح وهو المذهب الصحيح . الرابعة ينبغي للمكره بفتح الراء إذا أكره على الطلاق وطلق أن يتأول فإن ترك التأويل بلا عذر لم يقع الطلاق على الصحيح من المذهب . جزم به في المغني والشرح ونصراه . قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وقيل تطلق وأطلقهما في الفروع والقواعد الأصولية . قال في الرعاية الكبرى وقيل إن نوى المكره ظلما غير الظاهر نفعه