المرداوي
442
الإنصاف
تأويله وإن ترك ذلك جهلا أو دهشة لم يضره وإن تركه بلا عذر احتمل وجهين انتهى . وقال الزركشي ولا نزاع عند العامة أنه إذا لم ينو الطلاق ولم يتأول بلا عذر أنه لا يقع . ولابن حمدان احتمال بالوقوع والحالة هذه انتهى . وكذا الحكم لو أكره على طلاق مبهمة فطلق معينة . وقال في الانتصار هل يقع لغوا أو يقع بنية الطلاق فيه روايتان . يعني أن طلاق المكره هل هو لغو لا حكم له أو هو بمنزلة الكناية إن نوى الطلاق وقع وإلا فلا . وفيه الخلاف كما سيأتي ذلك في الفائدة السادسة والخمسين صريحا فيهما . الخامسة لو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه وقع الطلاق على الصحيح من المذهب صححه القاضي وجماعة من المتأخرين . ويحتمل أن لا يقع وهما احتمالان في الجامع الكبير . قال الزركشي لو أكره فطلق ونوى به الطلاق فقيل لا يقع وهو ظاهر كلام الخرقي . وقيل إن نوى وقع وإلا فلا كالكناية حكاهما في الانتصار . وحكى شيخه عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على روايتين وجعل الأشبه الوقوع أورده أبو محمد مذهبا . السادسة الإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه تنعقد يمينه .