المرداوي

434

الإنصاف

نقل الميموني كنت أقول يقع حتى تبينته فغلب على أنه لا يقع . ونقل أبو طالب الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة والذي يأمر به أتى باثنتين حرمها عليه وأباحها لغيره . ولهذا قيل إنها آخر الروايات . قال الطوفي في شرح الأصول هذا أشبه . وعنه الوقف . قال الزركشي وفي التحقيق لا حاجة إلى ذكر هذه الرواية لأن الإمام أحمد رحمه الله حيث توقف فللأصحاب قولان وقد نص على القولين واستغنى عن ذكر الرواية . قلت ليس الأمر كذلك بل توقفه لقوة الأدلة من الجانبين فلم يقطع فيها بشيء . وحيث قال بقول فقد ترجح عنده دليله على غيره فقطع به . قوله ( وكذلك تخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره وإيلائه ) . وكذا قال في الهداية وكذا بيعه وشراؤه وردته وإقراره ونذره وغيرها قاله المصنف وغيره . اعلم أن في أقوال السكران وأفعاله روايات صريحات عن الإمام أحمد رحمه الله . إحداهن أنه مؤاخذ بها فهو كالصاحي فيها وهو المذهب . جزم به في المنور وقدمه في الفروع . قال في القاعدة الثانية بعد المائة السكران يشرب الخمر عمدا فهو كالصاحي في أقواله وأفعاله فيما عليه في المشهور من المذهب بخلاف من سكر ببنج ونحوه انتهى .