المرداوي

435

الإنصاف

وتقدم كلام بن مفلح في أصوله . والرواية الثانية أنه ليس بمؤاخذ بها فهو كالمجنون في أقواله وأفعاله واختاره الناظم . وقدمه المصنف في هذا الكتاب في إقراره في كتاب الإقرار . وكذا قدمه كثير من الأصحاب في الإقرار على ما يأتي . قال ابن عقيل هو غير مكلف . والرواية الثالثة أنه كالصاحي في أفعاله وكالمجنون في أقواله . والرواية الرابعة أنه في الحدود كالصاحي وفي غيرها كالمجنون . قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية الميموني تلزمه الحدود ولا تلزمه الحقوق وهذا اختيار أبي بكر فيما حكاه عنه القاضي نقله الزركشي . والرواية الخامسة أنه فيما يستقل به مثل قتله وعتقه وغيرهما كالصاحي وفيما لا يستقل به كبيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حكاها بن حامد . قال القاضي وقد أومأ إليها في رواية البرزاطى فقال لا أقول في طلاقه شيئا قيل له فبيعه وشراؤه فقال أما بيعه وشراؤه فغير جائز . وأطلقهن في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير . وقال الزركشي قلت ونقل عنه إسحاق بن هانئ ما يحتمل عكس الرواية الخامسة فقال لا أقول في طلاق السكران وعتقه شيئا ولكن بيعه وشراؤه جائز . وعنه لا تصح ردته فقط حكاها بن مفلح في أصوله . ويأتي الخلاف في قتله في باب شروط القصاص في كلام المصنف . فوائد . الأولى حد السكران الذي تترتب عليه هذه الأحكام هو الذي يخلط في كلامه وقراءته ويسقط تمييزه بين الأعيان ولا يشترط فيه أن يكون بحيث