المرداوي
334
الإنصاف
وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والشيخ تقي الدين أن الخبز لا يقبل ولا بأس بالمناهدة . نقل أبو داود لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه لم يزل الناس يفعلون هذا . قال في الفروع ويتوجه رواية لا يتصدق بلا إذن ونحوه انتهى ومعنى النهد أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة ويدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه ويأكلون جميعا . وإن أكل بعضهم أكثر من بعض فلا بأس . قوله ( فإن دعاه اثنان أجاب أسبقهما ) . وهذا بلا خلاف أعلمه لكن هل السبق بالقول وهو الصواب أو بقرب الباب فيه وجهان . قال في الفروع وحكى هل السبق بالقول أو بالباب فيه وجهان انتهى . قلت ظاهر كلام الأصحاب أن السبق بالقول وهو كالصريح في كلام المصنف وغيره خصوصا المغني والشرح . فإن استويا في السبق فقطع المصنف هنا بتقديم الأدين ثم الأقرب جوارا وقاله في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي . وقال في الخلاصة والكافي ونهاية بن رزين فإن استويا أجاب أقربهما بابا . زاد في الخلاصة ويقدم إجابة الفقير منهما . وزاد في الكافي فإن استويا أجاب أقربهما رحما فإن استويا أجاب أدينهما فإن استويا أقرع بينهما . وكذا قال في المغني والشرح .