المرداوي

333

الإنصاف

ويستحب لصاحب الطعام أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحالة إذا كانوا منقبضين . وقد كان الإمام أحمد رحمه الله يباسط من يأكل معه . وذكر بن الجوزي أن من آداب الأكل أن لا يسكتوا على الطعام بل يتكلمون بالمعروف ويتكلمون بحكايات الصالحين في الأطعمة انتهى . ولا يتصنع بالانقباض وإذا أخرج من فيه شيئا ليرمي به صرف وجهه عن الطعام وأخذه بيساره . قال ويستحب تقديم الطعام إليهم ويقدم ما حضر من غير تكلف ولا يستأذنهم في التقديم انتهى . قال في الآداب كذا قال . وقال ابن الجوزي أيضا ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام فإنه دليل على الشره . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا دعي إلى أكل دخل إلى بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه . وقال ابن الجوزي ومن آداب الأكل أن لا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه . وكذا كل ما فيه عجم وثقل وهو معنى كلام الآمدي . وقال أبو بكر بن حماد رأيت الأمام أحمد رحمه الله يأكل التمر ويأخذ النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى . ورأيته يكره أن يجعل النوى مع التمر في شيء واحد . ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره . ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة .