المرداوي
318
الإنصاف
قوله ( والإجابة إليها واجبة ) . هذا المذهب مطلقا بشروطه وعليه جماهير الأصحاب ونصروه . قال ابن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي والشرح والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . قال في الإفصاح ويجب في الأشهر عنه . وقيل الإجابة فرض كفاية . وقيل مستحبة واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . وعنه إن دعاه من يثق به فالإجابة أفضل من عدمها . وقدم في الترغيب لا يلزم القاضي حضور وليمة عرس ذكره عنه في الفروع في باب أدب القاضي وذكره في الرعاية هناك قولا . قوله ( إذا عينه الداعي المسلم ) . مقيد بما إذا لم يحرم هجره فإن حرم هجره لم يجبه ولا كرامة . ومقيد أيضا بما إذا لم يكن كسبه خبيثا فإن كان كسبه خبيثا لم يجبه على الصحيح من المذهب نص عليه . وقيل بلى . ومنع بن الجوزي في المنهاج من إجابة ظالم وفاسق ومبتدع ومفاخر بها أو فيها ومبتدع يتكلم ببدعته إلا لراد عليه . وكذا إن كان فيها مضحك بفحش أو كذب كثير فيهن وإلا أبيح إذا كان قليلا . وقيل يشترط أن لا يخص بها الأغنياء وأن لا يخاف المدعو الداعي ولا يرجوه وأن لا يكون في المحل من يكرهه المدعو أو يكره هو المدعو .