المرداوي

319

الإنصاف

قال في الترغيب والبلغة إن علم حضور الأراذل ومن مجالستهم تزري بمثله لم تجب إجابته . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عن هذا القول لم أره لغيره من أصحابنا . قال وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله الوجوب واشترط الحل وعدم المنكر . فأما هذا الشرط فلا أصل له كما أن مخالطة هؤلاء في صفوف الصلاة لا تسقط الجماعة وفي الجنازة لا تسقط حق الحضور فكذلك ها هنا . وهذه شبهة الحجاج بن أرطاة وهو نوع من التكبر فلا يلتفت إليه . نعم إن كانوا يتكلمون بكلام محرم فقد اشتملت الدعوة على محرم وإن كان مكروها فقد اشتملت على مكروه . وأما إن كانوا فساقا لكن لا يأتون بمحرم ولا مكروه لهيبته في المجلس فيتوجه أن يحضر إذا لم يكونوا ممن يهجرون مثل المستترين . أما إن كان في المجلس من يهجر ففيه نظر والأشبه جواز الإجابة لا وجوبها انتهى . قوله ( فإن دعا الجفلى كقوله أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو دعاه فيما بعد اليوم الأول أو دعاه ذمي لم تجب الإجابة ) . إذا دعا الجفلى لم تجب إجابته على المذهب وعليه الأصحاب ويحتمل ان يجب قاله بن رزين في شرحه . فعلى المذهب يكره على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي والرعايتين والوجيز وغيرهم . قال المصنف والشارح وغيرهما لم تجب ولم تستحب . وقيل تباح وأطلقهما في الفروع . وأما إذا دعاه فيما بعد اليوم الأول وهو اليوم الثاني والثالث فلا تجب