المرداوي
308
الإنصاف
الثاني مفهوم كلام المصنف أنه لا مهر للمطاوعة وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع . وقال في الانتصار يجب المهر للمطاوعة ويسقط . ويستثنى من ذلك الأمة إذا وطئت مطاوعة فإن المهر لا يسقط بذلك على الصحيح من المذهب قطع به في المغني والشرح وغيرهما بل يأخذه السيد . وقيل لا مهر لها وأطلقهما في الفروع فقال وفي أمة أذنت وجهان . فائدتان إحداهما إذا كان نكاحها باطلا بالإجماع ووطئ فيه فهي كمكرهة في وجوب المهر وعدمه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره . وجزم به في الكافي والرعاية وغيرهم . وفي الترغيب رواية يلزم المسمى . الثانية لو وطئ ميتة لزمه المهر . قال في الفروع لزمه المهر في ظاهر كلامهم وهو متجه . وقال القاضي في جواب مسألة ووطء الميتة محرم ولا مهر ولا حد فيه . قوله ( ولا يجب معه أرش البكارة ) . يعني مع وجوب المهر للموطوأة بشبهة أو زنا هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . ويحتمل أن يجب للمكرهة . وهو رواية منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله . واختاره القاضي في المجرد وقاله في المستوعب وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير .