المرداوي
244
الإنصاف
قوله ( وإذا فرض الصداق مؤجلا ولم يذكر محل الأجل صح في ظاهر كلامه ومحله الفرقة عند أصحابنا ) . اعلم أن الصداق يجوز فرضه مؤجلا أو معجلا بطريق أولى ويجوز بعضه معجلا وبعضه مؤجلا . ومتى فرض الصداق وأطلق اقتضى الحلول . وإن شرطه مؤجلا إلى وقت فهو إلى أجله . وإن شرطه مؤجلا ولم يذكر محل الأجل وهي مسألة المصنف فالصحيح أنه يصح نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي . وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره . وقال أبو الخطاب لا يصح . يعني لا يصح فرضه مؤجلا من غير ذكر محل الأجل ولها مهر المثل . وقال عن الأول فيه نظر وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختاره القاضي في الجامع الصغير . وقدمه في الخلاصة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب . فعلى المذهب قال المصنف هنا ومحله الفرقة عند أصحابنا منهم القاضي وجزم به في المحرر والنظم والوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الأزجي وغيرهم وقدمه في الفروع والحاوي الصغير وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وعنه يكون حالا وذكرها بن أبي موسى احتمالا . وقال ابن عقيل يحتمل عندي أن يكون الأجل إلى حين الفرقة أو حين الخلوة والدخول . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الأظهر أنهم أرادوا بالفرقة البينونة .