المرداوي

225

الإنصاف

وقال أبو بكر إن كان قد دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن لا يجوز له الاختيار هنا بل يبن بمجرد إسلامه ورده المصنف وغيره . قوله ( وإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن ) . قطع به الأصحاب . وقال في الفروع اختار إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن وإلا فسد . وإن تنجزت الفرقة اعتبر عدم الطول وخوف العنت وقت إسلامه قاله في الترغيب . تنبيه مفهوم قوله ( وإن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن لم يكن له الاختيار من البواقي ) . أنها لو عتقت ثم أسلمت بعد إسلامهن كان له الاختيار وهو أحد الوجهين . والوجه الثاني ليس له الاختيار بل تتعين الأولى إن كانت تعفه وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم . تنبيه قوله ( وإن أسلم وتحته حرة وإماء فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن انفسخ نكاحهن ) . وتعينت الحرة إن كانت تعفه . هذا مقيد بما إذا لم تعتق الإماء ثم يسلمن في العدة فأما إن عتقن ثم أسلمن في العدة فإن حكمهن كالحرائر . فائدة قوله ( وإن أسلم عبدة وتحته إماء فأسلمن معه ثم عتق فله أن يختار منهن ) .