المرداوي
189
الإنصاف
قال القاضي هذا قياس المذهب . قلت هذا ضعيف جدا . فائدتان إحداهما يكفي في زوال العنة تغييب الحشفة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقيل يشترط إيلاجه جميعه قطع به القاضي في الجامع ونقله عنه بن عقيل . فعلى الأول يكفي تغييب قدر الحشفة من الذكر المقطوع قدمه في الرعاية الكبرى والزركشي . وقيل يشترط إيلاج بقيته قاله القاضي في الجامع وقدمه بن رزين في شرحه وذكر الوجهين في المجرد . وأطلقهما في المغني والشرح والفروع . الثانية لو وطئها في الردة لم تزل به العنة . ذكره القاضي محل وفاق مع الشافعية . قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب زوالها بذلك وهو الصواب . قوله ( وإن وطئها في الدبر أو وطئ غيرها لم تزل العنة ) . وهو المذهب اختاره القاضي وغيره وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والشرح والرعايتين وغيرهم . ويحتمل أن تزول وهو وجه . قال في الهداية ويخرج على قول الخرقي أنها تزول . قال في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب لم تزل العنة على قول الخرقي وجزم به في المنور .