المرداوي

190

الإنصاف

وهو مقتضى قول أبي بكر واختاره بن عقيل . وهو ظاهر ما جزم به بن عبدوس في تذكرته فإنه قال وتزول بإيلاج الحشفة في فرج . قلت وهو الصواب . وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي والفروع . وقال لاختلاف أصحابنا في إمكان طريان العنة على ما في الترغيب وغيره . وعلى ما في المغني وغيره ولو أمكن لأنه بمعناه ولهذا جزم بأنه لو عجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ضربت المدة انتهى . قلت وهو الصواب . قال في البلغة اختلف أصحابنا هل يمكن طريانها على وجهين . وينبني عليها لو تعذر الوطء في إحدى الزوجتين أو كان يمكن في الدبر دون غيره . قال في الرعايتين وإن وطئ غيرها أو وطئها في الدبر أو في نكاح آخر لم تزل عنته لأنها قد تطرأ في الأصح . وقيل تزول كمن أقر بأنه وطئها في هذا النكاح . قال الزركشي ولعل هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة . وقد وقع للقاضي وابن عقيل أنها لا تطرأ وكلامهما هنا يدل على طريانهما . قوله ( وإن ادعى أنه وطئها وقالت إنها عذراء وشهدت بذلك امرأة ثقة فالقول قولها ) . الصحيح من المذهب أنه يكفي شهادة امرأة ثقة كالرضاع وعليه الأصحاب . قال الزركشي هي المشهورة وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المستوعب والرعاية والزركشي وغيرهم .