المرداوي
166
الإنصاف
واختار أيضا الصحة فيما إذا شرط عدم الوطء كشرط ترك ما تستحقه . وقال أيضا لو شرطت مقام ولدها عندها ونفقته على الزوج كان مثل اشتراط الزيادة في الصداق ويرجع في ذلك إلى العرف كالأجير بطعامه وكسوته . قوله ( الثالث أن يشترط الخيار أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما فالشرط باطل ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره واختاره بن عبدوس وغيره . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه صحة الشرط نقلها بن منصور وبعدها القاضي . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله صحة العقد والشرط فيما إذا شرط الخيار . قوله ( وفي صحة النكاح روايتان ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغنى في الثانية والشرح وشرح بن منجا والفروع . إحداهما يصح وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا شرط الخيار كما تقدم عنه . والرواية الثانية لا يصح وقدمه في المغنى في الأولى . فائدة لو شرط الخيار في الصداق فقيل هو كشرط الخيار في النكاح على ما تقدم . وقيل يصح هنا وأطلقهما في الفروع .