المرداوي

15

الإنصاف

وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج آيسة أو صغيرة فإنه علل وقال من أجل الولد لئلا يستعبد . وقال في المغني في آخر الجهاد وأما الأسير فظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لا يحل له التزوج ما دام أسيرا . وأما الذي يدخل إليهم بأمان كالتاجر ونحوه فلا ينبغي له التزوج . فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له نكاح المسلمة وليعزل عنها ولا يتزوج منهم انتهى . وقيل يباح له النكاح مع عدم الضرورة . وأطلقهما في الفروع فقال وله النكاح بدار حرب ضرورة وبدونها وجهان وكرهه الإمام أحمد رحمه الله وقال لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف عليه . وقال أيضا ولا يطلب الولد . ويأتي هل يباح نكاح الحربيات أم لا في باب المحرمات في النكاح . تنبيه حيث حرم نكاحه بلا ضرورة وفعل وجب عزله وإلا استحب عزله ذكره في الفصول . قلت فيعايى بها . قوله ( والاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة ) . يعني حيث قلنا يستحب وكان له شهوة وهذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقال أبو يعلى الصغير لا يكون أفضل من التخلي إلا إذا قصد به المصالح المعلومة أما إذا لم يقصدها فلا يكون أفضل . وعنه التخلي لنوافل العبادة أفضل كما لو كان معدوم الشهوة حكاها