المرداوي

145

الإنصاف

وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . والرواية الثانية لا يجوز له ذلك . اختاره أبو بكر والقاضي في المجرد . فائدتان إحداهما إذا قلنا له نكاح أربع جاز له أن ينكحهن دفعة واحدة إذا علم أنه لا يعفه إلا ذلك صرح به القاضي . قال الزركشي وقد يقال إن كلام الخرقي يقتضيه . وقال في الفروع والمحرر وغيرهما فإن لم تعفه واحدة فثانية ثم ثالثة ثم رابعة . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تلخص لأصحابنا في تزوج الإماء ثلاث طرق . أحدها طريقة القاضي في الجامع والخلاف وهي أنه لا يتزوج أكثر من واحدة إلا إذا خشي العنت بأن لا يمكنه وطء التي تحته ومتى أمكنه وطؤها لم يجز . قال ابن خطيب السلامية فهل يجعل وجود زوجة يمكن وطؤها أمنا من العنت والمسألة عنده رواية واحدة . وكذلك عنده إذا كان تحته حرة سواء . الطريق الثاني إذا كان فيه الشرطان فله أن يتزوج أربعا وإن كان متمكنا من وطء الأولى وهذا معنى خوف العنت وهي طريقة أبي محمد ولم يذكر الخرقي إلا ذلك . وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي الحل وإن كان قادرا على الوطء .