المرداوي
14
الإنصاف
ثم قال ويشهد لسقوط النكاح قوله تعالى * ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) * انتهى . قلت وهو الصواب . وقال بعض الأصحاب الأظهر أن الوجوب يسقط به مع خوف العنت وإن لم يسقط مع غيره . السادسة على القول باستحبابه هل يجب بأمر الأبوين أو بأمر أحدهما به . قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح وأبي داود إن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج أو كان شابا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج . فجعل أمر الأبوين له بذلك بمنزلة خوفه على نفسه العنت . قال الإمام أحمد رحمه الله والذي يحلف بالطلاق لا يتزوج أبدا إن أمره أبوه تزوج . السابعة وعلى القول أيضا بعدم وجوبه هل يجب بالنذر . صرح أبو يعلى الصغير في مفرداته أنه يلزمه بالنذر . قلت وهو داخل في عمومات كلامهم في نذر التبرر . الثامنة يجوز له النكاح بدار الحرب للضرورة على الصحيح من المذهب . ونقل بن هانئ لا يتزوج وإن خاف . وإن لم تكن به ضرورة للنكاح فليس له ذلك على الصحيح . قال ابن خطيب السلامية في نكته ليس له النكاح سواء كان به ضرورة أو لا . قال الزركشي فعلى تعليل الإمام أحمد رحمه الله لا يتزوج ولا مسلمة ونص عليه في رواية حنبل ولا يطأ زوجته إن كانت معه ونص عليه في رواية الأثرم وغيره .