المرداوي

121

الإنصاف

قوله ( القسم الرابع الملاعنة تحرم على الملاعن على التأبيد إلا أن يكذب نفسه فهل تحل على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب . إحداهما لا تحل بل تحرم على التأبيد وهو المذهب . نقلها الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب . وصححه في التصحيح والخلاصة . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه المصنف في هذا الكتاب في باب اللعان . قال الشارح المشهور في المذهب أنها باقية على التحريم المؤبد والعمل عليه وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير في باب اللعان . وقدمه في الفروع أيضا . والرواية الثانية تباح له قاله بن رزين وهو أظهر . قال الشارح وهنا في باب اللعان وهذه الرواية شذ بها حنبل عن أصحابه . قال أبو بكر لا نعلم أحدا رواها غيره . قال المصنف ينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم بينهما . فأما إن فرق بينهما فلا وجه لبقاء النكاح بحاله انتهى . وعنه تباح بنكاح جديد أو ملك يمين إن كانت أمة . ويأتي هذا في اللعان أيضا مستوفى فليراجع . فعلى المذهب لو وقع اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد فهل يفيد التحريم المؤبد أم لا فيه وجهان . وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ذكروه في اللعان . أحدهما تحرم أيضا على التأبيد وهو الصحيح قدمه في الكافي .