المرداوي

122

الإنصاف

والوجه الثاني لا يتأبد التحريم في المسألتين قدمه بن رزين في شرحه . فائدة ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في كتاب التحليل أن الرجل إذا قتل رجلا ليتزوج امرأته أنها لا تحل له أبدا . وسئل عن رجل خبث امرأة على زوجها حتى طلقت ثم تزوجها . أجاب يعاقب مثل هذا عقوبة بليغة والنكاح باطل في أحد قولي العلماء في مذهب الإمام مالك والإمام أحمد وغيرهما رحمهم الله ويجب التفريق فيه . فوائد . إحداها إذا فسخ الحاكم نكاحه لعنة أو عيب فيه يوجب الفسخ لم تحرم على التأبيد على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام الأصحاب . وقدمه في الفروع ذكره في باب العيوب . وعنه تحرم على التأبيد كاللعان . الثانية قوله فيحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها . بلا نزاع وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائها وخالاتهم وعمات أمهاتها وخالاتهن وإن علت درجتهن ولو رضيتا من نسب أو رضاع . وخالف الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرضاع فلم يحرم الجمع مع الرضاع . فعلى المذهب كل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لأجل القرابة لا يجوز الجمع بينهما قاله الأصحاب . قال الإمام أحمد رحمه الله خال ابنها بمنزلة خالها . وكذا يحرم عليه الجمع بين عمة وخالة بأن ينكح امرأة وينكح ابنة أمها فيولد لكل واحد منهما بنت .